طرائف من ودكة بتاونات
بقلم المودن أحمد
يروى أن أرملة فقيرة كانت تسكن قديما بدوار المشاع بودكة...لها مستملحات و طرائف غريبة تدخل ضمن الموروث الشعبي المحلى، سننقل لكم إحداها ...على أساس تزويدكم بالباقي إذا نالت اعجابكم إن شاء الله.ارحيمو عجوز فقيرة ، مات زوجها لتبقى وحيدة ببيت من الطين تجاوره شجرة توت كبيرة...
اقترب عيد الأضحى، فذهبت الجدة ارحيمو إلى سوق أربعاء المشاع...اشترت " جدية " _(صغيرة الماعز ) وقد يسميها أهل الجبل " ميانة " _ من شخص من بني أحمد...وهي منطقة جد بعيدة عن السوق و كذا عن دوار المشاع...
فوجئت ارحيمو بكلبة صغيرة تتبع " الجدية " ...بل و رافقتها إلى دار الجدة ارحيمو...
نامت الكلبة قرب الجدية ...و نامت ارحيمو دون أن تربط أضحيتها...و في الصباح كانت المفاجئة : لا وجود للكلبة ولا للجدية !!!
بحثت ارحيمو في كل مكان دون جدوى ...
مرت الأيام و مر العيد...و جاء يوم السوق الأسبوعي...فكانت المفاجئة :
الرجل الذي باع " الجدية " يسأل الناس عن ارحيمو و يخبرهم أن ماعزتها الصغيرة بأمان فقد عادت صحبة الكلبة الى داره قاطعة حوالي ستين كيلومترا أغلبها غابة كثيفة!!!
أليس طريفا هذا الأمر؟!
و إلى طريفة أخرى من طرائف أهل ودكة
مع تحيات المودن أحمد

Mohamed El Hachady
RépondreSupprimerطريفة غريبة لكنها حقيقية . وقعت بحومة المدادنة دوار المشاع .
Mouini Mohamed Ali
RépondreSupprimerتحية للأستاذ أحمد.
إن هذه التحفة الأسطورة التي سكنت وجدان قبيلة بني زروال كان لها طابع قديم في الصدق والإيمان والإحترام والقناعة .لقد كانت بيئتنا تتماشى من طبيعة الإنسان وارتباطه بالحيوان وكذلك بالبيئة التي كانت المتنفس الوحيد والبعد عن وسائل الحضارة التي وصلنا إليها اليوم .حتى الذئاب المفترسة كانت تستحيي من خالقها في ارتكاب الإثم والجرائم.
اليوم:ادخل للسوق واشري الخولي بأرعين ألف أو خمسين وربطو قدام شي شجرة ودور تلقاه طار.هذه هي الحضارة والتربية المثلى التي وصلنا اليها اليوم.تحياتي.
Karim Ferrari
RépondreSupprimerسبحان الله من أغرب الطرائف
Ce commentaire a été supprimé par l'auteur.
RépondreSupprimerإبراهيم دندن
RépondreSupprimerالتراث الجبلي و المروث الثقافي شكرا السي احمد على هذه الطريفة
Ali Remmah
RépondreSupprimerشكرا سي المودن ، لقد فتحت بابا جديدا ، أو لنقل نوعا آخر من الكتابة فيه الكثير مما يقال.
Ami du Tout
RépondreSupprimerكم من حالة وقعت كهذه الحالة، لان البهائم بتلك المناطق الجبلية كانت تظل بدون رباط في المرعى وتعود في المساء الى منازلها لوحدها وهذا هو مربط الفرس ولاأحد يجرؤ على اعتراض سبيلها لان الناس كانوا عبارة عن اخوة .وانا شخصيا وقعت لي مثل هذه الحالة وانا صغير كنت اقضي عطلتي الصيفية عند جدي وطلب مني ان أوصل "التخريفة" لخالي يقطن بغفساي فقلت له لم يسبق لي ان زرته من قبل. بماذا اجابني؟انت فقط اركب على هذا الحمار بشرط ان تذهب على طريق "باب گلولة" وهو لن يقف بك الا عند باب الدار وبالفعل هذا ماحدث ياأخي احمد.والغريب في الامر وكما وقع مع مي رحيمو رحمة الله عليها في هذه الايام المباركة. الناس كانوا راضين على أرزاقهم سواء قليلة ام كثيرة، لايأخذون حاجة الغير حتى وان ضاعت منه تعاد له في حينها.
عثمان النقلي
RépondreSupprimerشيئ جميل فعلا انها طريفة من الطرائف الغريبة نوعا ما, تدل على حسن الاخلاق التي يتمتع بها الانسان.
عبد الإله الجوهري
RépondreSupprimerشكرا للاخ المودن قصة رائعة واروع ما فيها الميانة والكلبة والصداقة التي جمعت بينهما فسبحان الله لا زالت صداقة المواشي والكلاب قائمة الى يومنا هذا خصوصا عند امثال ارحيمو
Ab Do Abdo
RépondreSupprimerوفاء الكلبة والميانة لصاحبها ههههه .يمكن ان نعطي عنوان لهذه الطريفة ونقول : الميانة وحارسها الشخصي. نريد المزيد من الطرائف السي احمد
EL Motaki Souad
RépondreSupprimerلقد اثار انتباهي في الطرفة ، العلاقة ما بين الجدية و الكلب خصوصا وان الكلاب تتميز بوفاء خارق وصادق ، فالذي جمع بين الحيوان بالصدق والوفاء خلق ذلك في الانسان ايضا ، فلنتخذ منهم عبرة و لنصادق بعضنا البعض باخاء ومحبة في الله ، ايحاءاتك جميلة اخي احمد و هاتنا ما عندك من طرائف حيث انها تعكس صدق وصفاء النية الذي بتنا نفتقده فاللهم احيي فينا الخصال الحميدة امين ,
EL Moudden Ahmed
RépondreSupprimerكما أشار الأستاذ الحشادي فالقصة رغم طرافتها فهي حقيقية...انها تستحق أن تكون فيلما قصيرا...حكتها لي أمي البارحة و من شدة اعجابي بها و بالوفاء الذي جمع هذان الكائنان ، فقد ارتأيت ان أشارككم اياها...على الأقل لنتعلم قليلا من الحيوان ما لم يعد بامكاننا تعلمه من البشر...الأم الحنونة تعدكم بالمزيد فقط ادعوا لها بالشفاء فهي مصابة بشلل نصفي ...شكرا لكم و دمتم أوفياء.
Nordin Nordin
RépondreSupprimerبين الامس واليوم فرق كبير ،تكاد تكون قطيعة.نظرا للتحول الكبير والخطير في الاخلاق .وقصة استاذنا هذه استخلصت منها ثلاث عبر : الاولى .اهتمام هذه السيدة في احياء شعيرة الاضحى الثانية.الوفاء والارتباط بين المخلوقتين والذي قل بين البشر . الثالثة. الاكثر اهمية وهي ارجاع ما ضاع لاصحابه.فنعم القناعة هاته.