27‏/4‏/2016

التجاني و الكّاورية - الجزء الأول -

التجاني و الكّاورية  - الجزء الأول -

بقلم المودن أحمد

فوجئ التجاني و هو يلج عمله الجديد بشيئين...من جهة لا علاقة لما درسه مع نوع عمله...و من جهة ثانية لغته الفرنسية ضعيفة جدا جعلت زميلاته في العمل يسخرن منه و هو ينطق حروفها كمن يبتلع عظما...
دفعته عزة نفسه ليتعلم لغة موليير ابتداء من أبجديتها...إلى أن شهد له مديره بأنه أصبح فرنسيا لغة و هيئة...
مع اﻷيام بدأ التجاني يشارك في المنتديات الفرنسية، وركن التعارف مع اﻷجانب، فتعرف على الكثير من الشقراوات...ولكنه لم يتعدى أبدا حدود الصداقة العادية و الخالية من كل اﻷحاسيس و الرغبات...فللتجاني زوجة تثق فيه، يحبها و تحبه وله أبناء، بل و اﻷجمل من هذا أنه عاهد الله مع نفسه ألا يخون زوجته...
مرت اﻷيام و السنين على هذا الحال إلى أن تعرف على إمرأة فرنسية متزوجة...تطورت صداقتهما بسرعة فأغرقته بالهدايا و المال
، لا لشيء - حسب قولها -سوى لأنها تحب مساعدة الناس الفقراء وكذا لأن التجاني ملأ حياتها...فزوجها كائن وجوده يساوي غيابه...بل أنها تحب كلبها أكثر مما تحب زوجها...
" كاترين " تتحدث مع التجاني باستمرار على " اﻹميسن"
، وتهاتفه كل يوم ، بل و تتحدث مع زوجته " نبيلة " ، فأصبحت بالتالي صديقة العائلة...
وأخيرا قررت "كاترين" مغادرة فيلتها الشاسعة بضواحي باريس لتحل بفاس لرؤية أصدقائها بالمغرب...
قبل سفرها بعثت "الكّاورية " المال الكافي للتجاني من أجل كراء شقة مفروشة و سيارة لمدة أسبوع مع الإحتفاظ بما تبقى من " بقشيش" لصرفه على اﻷبناء...
كانت فرحة التجاني عارمة وهو يلج مطار فاس سايس منتظرا صديقته...و أخيرا حطت الطائرة...بدأ يبحث عنها وسط الشقراوات...لتفاجئه ب:
"Cou cou Tijani, je suis là"
ثم عانقته بقوة
، لتتسلل روائح باريس إلى أعماقه...ثم انطلقا إلى الشقة المفروشة بالمدينة الجديدة بفاس...
وللقصة بقية قريبا جدا... 
  
                                                                     

هناك 4 تعليقات:

  1. غير معرف27/4/16

    Abdallah Lemhani Marouane
    ميمتي التجاني مشا فيها اتمنى له التبات وحسن العاقبه

    ردحذف
  2. غير معرف27/4/16

    Mfadal El Atifi
    موقف صعب جدا غير الله يدير التاويل

    ردحذف
  3. غير معرف27/4/16

    Khadroun Mohamed
    القصة جميلة جدا ودرس اخلاقي لمن يعتبر و يستنتج الخلاصات
    جميل اخ احمد اللهم ابعدنا عن الرذيلة

    ردحذف
  4. غير معرف27/4/16

    خالد التسير
    التيجاني يبوح في سرداب الاعتراف ولكن ما اثارني في القصة وما يمكن ان يستنتج منها عندما يكون الزواج مبني على الثقة فلن تزعزعه اي علاقة صداقة اخرى او تدخل خارجي

    ردحذف

يمكنكم التعليق باسم " مجهول - anonyme "