Affichage des articles dont le libellé est تاريخ بني زروال. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est تاريخ بني زروال. Afficher tous les articles

23/02/2023

مذكرات احميدو Mémoires de Hmidou

مذكرات احميدو Mémoires de Hmidou


 "مذكرات احميدو" سيرة روائية تتكون من 300 صفحة من الحجم المتوسط، تحكي قصة طفل ولد بمدشر من مداشر جبل ودكة، وهنا يتحدث الكاتب أحمد المودن عن كل التفاصيل الدقيقة للطفولة الشقية للبطل، ثم ينتقل لذكر تفاصيل التحاقه بمدرسة المدشر التي قضى بها  خمس سنوات، انتقل بعدها إلى غفساي التي سيخصص لها الكاتب حيزا كبيرا بالرواية، وبعدها ينتقل البطل الذي اختار له الكاتب إسم احميدو إلى فاس من أجل متابعة حياته الجامعية، لتتكون لدى الأخير فكرة النبش في تاريخ وتراث منطقته...بل  والعودة لانشاء مشروع سياحي بها...


 

الرواية تحدثت عن كل صغيرة  كبيرة، بل ولمحت لبعض الطابوهات دون الغوص فيها...تحدثت عن عادات جزء من منطقة "جبالة " في الأعراس والحرث والحصاد وكل الطقوس المرتبطة بالأعياد والمواسم مع ذكر نوادر للترفيه عن القارئ، لينتقل الكاتب لما هو أهم وهو النبش في تاريخ منطقة منسية بشمال المغرب محاولا وضع تأريخ بسيط لها معتمدا على تخصصه الأداديمي، وقد تحدث البطل مثلا عن معركة البيبان وعملية باب مراكلو، وزيارة الحسن الثاني لجبل ودكة وهو ولي للعهد ، كما توسع في الحديث عن مرحلة السيبة ببني زروال خلال نهاية القرن 18...وكذا تحدث عن إضراب 1990 بفاس.

ولتسهيل مأمورية القارئ عمد الكاتب أحمد المودن إلى وضع ملحق بآخر الكتاب يشرح فيه معنى 293 كلمة جبلية واردة بالسيرة الروائية.

.....................

للحصول على نسختكم من كتاب" مذكرات حميدو " يكفي أن تتصلوا بالكاتب أحمد المودن على رقم هاتفه:

  00212.679.588.419

 Email: mchaa6@gmail.com

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

  Modakirates Hmidou  ou "Mémoires de Hmidou" est une biographie fictive composée de 300 pages de taille moyenne. Elle raconte l'histoire d'un enfant né dans un douar
situé au  montagne d’Oudka. Ici, l'écrivain Ahmed EL MEOUADDEN  parle de toutes les moindres détails de l'enfance misérable du héros appelé «  hmidou tijani ». , passe ensuite à mentionner les détails de son inscription à l'école primaire, dans laquelle il a passé cinq ans, puis il a déménagé à Ghafsay, à laquelle l'écrivain consacrera une grande place dans le roman, et après cela le héros, pour que l'écrivain a choisi le nom d'Ahmidou, s'installe à Fès afin de poursuivre sa vie universitaire, afin que ce dernier ait l'idée de déterrer l'histoire et le patrimoine de sa région... et même d'y revenir pour y établir un projet touristique là...
Le roman parlait de toutes les petites choses, et faisait même allusion à certains tabous sans les approfondir... Il parlait des coutumes d'une partie de la région "Jabala" dans les mariages, les labours, les récoltes, et tous les rituels liés aux fêtes et saisons, en mentionnant des anecdotes pour divertir le lecteur, afin que l'écrivain passe à ce qui est plus important, qui est de creuser dans L'histoire d'une région oubliée du nord du Maroc, en essayant d'en faire une histoire simple basée sur sa spécialisation académique. Le héros évoque par exemple la bataille de Biban et l'opération Bab Maraklo, la visite d'Hassan II au Djebel Oudka alors qu'il était prince héritier ou encore la grève de 1990 à Fès.

 Afin de faciliter la tâche du lecteur, l'écrivain Ahmed EL MEOUADDEN  a inclus une annexe à la fin du livre expliquant le sens de 293 mots qui sont utilisés surtout au bled jbala mentionnés dans la biographie du roman.

Pour obtenir votre exemplaire du livre "Mémoires de Hmidou", il suffit de contacter l'écrivain Ahmed El Meouadden sur son numéro de téléphone : 00212.679.588.419 

 ou sur : mchaa6@gmail.com



24/05/2022

بني زروال: الأصل و الموقع - 3 -



بني زروال: الأصل و الموقع



بني زروال هي ثاني اكبر القبائل الجبلية بعد قبيلة الاخماس تحد شمالا بقبيلتي كتامة وبني احمد وجنوبا بقبائل فشتالة وبني ورياغل والجاية وغربا بقبيلتي بني مسارة وبني مزكلدة وشرقا بقبائل مزراوة
والمزيات ومثيوة.وهي تا بعة اداريا لعمالة تاونات التي تقع فوق ترابها.والقبيلة ذات اصول امازيغية ولكنها تعربت كليا كما هو الشأن بالنسبة لكل قبائل جبالة.وكان يطلق على القبيلة احيانا اسم صنهاجة العز لانها لم تخضع لاي قوة اجنبية. فقد هزمت القبيلة جنود الرومان على حدودها وسبت المئات من نسائهم وهذا ما يفسر انتشار العيون الخضر بين العديد من سكانها.

10/07/2017

الثأر - قصة من أيام السيبة ببني زروال

قصة واقعية بقلم  المودن أحمد 

الليل أسدل ستاره...و نامت عيون اﻷطفال بعدما يئسوا من انتظار عشاء لم ينضج بعد ، أو لن ينضج أبدا...
نام سكان المدشر و لم يبقى سوى نباح الكلاب يكسر صمت الليل...

كان " جبالة " و صديقه " المدني " يحملان ثورا سمينا على أكتافهم و هما يتجهان نحو منزل "جبالة "،بعدما سرقوه من مدشر بعيد...إنها "السيبة " التي ميزت تاريخ قبيلة بني زروال أواخر القرن التاسع عشر الميلادي...
تم ذبح العجل و سلخه من طرف اللصين الذان اشتهرا ببنيتهما القوية...و فجأة ضرب " جبالة " صديقه فأرداه قتيلا...وبسرعة فكر في الحل ...حفر حفرة وسط منزله ثم دفنه فيها،و عاد للعجل ليكمل تقطيع لحمه...
بعد أيام قليلة عمت الرائحة بيت " جبالة " الذي كان عازبا ويسكن لوحده...
ضايقته الرائحة الكريهة فقرر أن يبعد الجثة عن البيت...
اغتنم فرصة صعود القمر ذات ليلة ثم أخرج الجثة و قطعها إلى عدة قطع وضعها في كيس كبير ثم حملها على ظهره صحبة مجموعة من اﻷوتاد الخشبية الكبيرة بعدد قطع الجثة.
اتجه نحو غابة جبل ودكة لينفذ ما خطط له...وما أن تغلغل في الغابة حتى صادفه أحد أبناء الدوار ...كان قادما من " الحكيم " وهو عبارة عن "جنان "به أشجار الزيتون و التين...
ودون وعي منه هدد جبالة الشخص الذي صادفه بالقتل إن هو أفشى السر...لكن صاحبنا وعده بالكتمان...
لم يكمل الشخص طريقه نحو الدوار بل تبع جبالة ليعرف سره...
وصل اجبالة إلى ضاية يسميها أهل الدوار " أفرط وذمام " ، أنزل الكيس و اﻷوتاد ثم عاد مسرعا محاولا اللحاق بالشخص الذي صادفة بغية تنحيته هو اﻵخر...
صاحبنا كان ذكيا فقد تسلق قبل ذلك شجرة بلوط فليني و بدأ يراقب ما سيفعله جبالة بمحتوى كيسه...
كان يخرج أشياء ثقيلة من الكيس ثم يدخل فيها وتدا و بعدها يدقه داخل الضاية محاولا اخفاء محتوى الكيس تحت الماء...
ليرجع بعدها جبالة لحال سبيله، وبعدها تبعه الشخص بعدما تأكد من ابتعاده...
احتار الشخص في أمره فهو يريد اكتشاف السر المدفون بالضاية و لكنه يعرف أن أي شبهة ستودي بحياته...
اتجه إلى المسجد الذي كان به الكثير من "المحاضرة" وهم مجموعة من حفظة القرآن الكريم فاقترح عليهم الذهاب" لأفرط وذمام " للسباحة خاصة و أن الفصل فصل صيف و الجو حار...
دفع بالطلبة للسباحة و ابتعد ليراقب من بعيد، و هكذا كلما لامس أحدهم وتدا،طفى على سطح الماء بما حمل...
عاد الطلبة مسرعون إلى الدوار ليخبروا الفقيه، ثم انتشر الخبر ليصل إلى كل سكان الدوار ليتم التعرف على الشخص المقتول...إنه المدني ...
لم تمر سوى أيام قليلة حتى سمع في إحدى لياليها صوت بندقية...إتجه الناس صوب مصدر إطلاق النار ليجدوا جبالة يسبح في بركة دماء...ثم أطل احميذو من مخبئه وكأنه أسد يخرج من عرينه وقد ثأر لابنه بنفسه...
جاء أهل حومة المشاع الفوقي المجاورة ليثأروا لحليفهم جبالة لكن حميدو ملأ بندقيته من جديد ثم خاطب المتجمهرين :
- لصكم قتل لصنا و نحن قتلنا لصكم ...إن أردتم أن نقف عند هذا الحد فهو كذلك...وإن أردتم أن نستمر فهاهي بندقيتي ممتلئة..."
وهنا انتهى الثأر بين العائلتين لينطلق من جديد سنة 1971 بعملية قتل رهيبة لكن هذه المرة كان للمخزن حضور قوي و عنيف و هذا ما سنحكيه لكم في قصة قادمة بحول الله.

 
                               

17/05/2017

تاريخ بني زروال : مرحلة السيبة

بحث تاريخي من انجاز: 

المودن أحمد من تاونات* 

 

مقدمة:
عادة ما نسمع عن مرحلة السيبة بالمغرب و لكننا لا نعرف بالظبط تاريخها ولا مظاهرها، وما يهمنا في هذا البحث هو اﻹجابة عن سؤال كبير حول السيبة كمرحلة مرت بها قبيلة بني زروال، فما هي حقبتها ؟ وما هي مظاهرها وكيف كان تنظيم القبيلة إبانها؟ وهل لهذه المرحلة التاريخية تأثير على ما تعانيه بني زروال من إهمال وحيف حاليا ؟
- قبيلة بني زروال و مرحلة السيبة:
في الموروث اللغوي الشعبي تعني كلمة " السيبة " غياب المخزن بأشكاله التنظيمية وسيادة الفوضى و الظلم و السرقة و القتل وما يليه من انتقام...أما تاريخيا فمصطلح " بلاد السيبة " هو تمييز لمجال جغرافي لم يكن مُؤَمَّنا ولا توجد فيه أجهزة مخزنية للسلطان بل وامتنعت القبائل فيه عن أداء الضرائب مع أنها كانت تعترف فقط بالمكانة الروحية للسلطان. و هي بذلك تختلف عن " بلاد المخزن " التابعة سياسيا وروحيا وماليا للسلطان...
قبيلة بني زروال التابعة لمنطقة جبالة شكلت استثناء غريبا وقفت عليه و أنا أبحث في تاريخها فقد جمعت بين السيبة الداخلية تمثلت في صراع اﻷفراد و المداشر و العائلات مع تفشي السرقة و القتل وما يتبعه من ثأر ...و في نفس الوقت تنظيم و تسيير قبائلي محكم أعطاها مناعة و قوة اتجاه باقي القبائل وكذا أجَّل دخول المستعمر  كثيرا بالمقارنة بباقي مناطق الشمال المغربي.
وبالرجوع لمرحلة السيبة التي عاشها المغرب أواخر القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين يلاحظ أن بعض المستكشفين كشارل دوفوكو من خلال كتابه " استكشاف المغرب " يركزون على مسألة اﻷمن ببلاد السيبة لشرعنة التدخل الإستعماري بهذه المناطق.
وأنا أبحث في وثائق تؤرخ لمرحلة السيبة ببني زروال صادفت وثيقتين مهمتين و كذا رواية شفاهية من مسنة زروالية تتحدث عن حادثة قتل ثم ثأر مع غياب تام لتدخل المخزن،فكيف كانت حالة بني زروال خلال هذه المرحلة من تاريخ المغرب؟
سأركز هنا على منطقة سبق لي أن قمت ببحث ميداني فيها و هي جزء من قبيلة بني زروال إنها " فرقة بني ابراهيم " التي تشمل جزء كبيرا من جماعة ودكة...
توصلت إلى أن المنطقة تميزت بعدم اﻹستقرار البشري في مرحلة ما قبل 1912 م ،وقد كان النشاط الرئيسي للسكان هو تربية الماشية بحيث كان متوسط عدد رؤوس الماشية يصل إلى 50 معزة و 20 غنمة و حوالي 5 بقرات لكل أسرة ، وكان البقر يعرف طريقة رعي تسمى " النوبة " بحيث يقوم برعي بقر المدشر كله شخص واحد كل يوم و بالتناوب، كما كان يتم البث في النزاعات من طرف " شيخ الكسابة " كما توضح ذلك الوثيقة رقم 1 و المورخة بتاريخ 13 صفر 1307 ه /1889م.
 خلال هذه المرحلة التاريخية كانت الغابة كثيفة جدا ولم يكن للسلطة المركزية أي حضور سياسي أو تنظيمي وهكذا كانت الغابة في ملك القبائل و المداشر واﻷشخاص وما يفسر هذا القول هو تلك الصراعات بين المداشر واﻷفراد من أجل السيطرة على أحسن المناطق بغابة جبل ودكة و الدليل هو وجود بقايا منازل متفرقة بالغابة يفوق عمرها القرن من الزمن مثلا " الدار دبوذوح " " الدار دالعرام " ...بل أني عثرت على وثيقة - تجدون نسختها صحبة المقال - مؤرخة بتاريخ 12 ذي القعدة 1301 ه / 1884 م. 
ومضمونها أن أحد سكان دوار تينزة قد دفع أرضه التي تسمى بغاب النحال ومساحتها حوالي 30 هكتار لأحد أبناء دوار المشاع مقابل النصف في المحصول لمدة أربع سنين، وهذه الأرض أصبحت غابة كثيفة فيما بعد، ولازلت تحمل نفس اﻹسم و تدخل ضمن أراضي الدولة...
ما يمكننا أن نستنتجه من هذه الوثائق هو التنظيم القبائلي المحكم من خلال كتابة العقود .
لكن عند أواخر القرن التاسع عشر ستعرف هذه المناطق ما يسمى " بالسيبة " لتكثر عمليات سرقة المواشي ثم القتل و الثأر و لعل أشهرها ما يحكيه أهل بني زروال عن عملية قتل رهيبة (أملك تسجيلا صوتيا لراويتها )  قطع على إثرها القاتل المسمى " جبالة " جثة صديقه المدعو " المدني " إلى قطع ثم وضعها بضاية صغيرة ليكتشفها الرعاة، وقد حصل ذلك بعد سرقتهما لعجل كبير ، بعدها ثأر أحد أفراد عائلة " المدني"  و قتل المدعو " جبالة "...وما يهمنا من هذه الحكاية هو غياب أي تدخل لسلطة المخزن و هذا يعني غياب سلطته على المنطقة و سيادة سلطة القبيلة، و قد أدى هذا الوضع إلى ظهور تجمعات سكنية و التخلي عن المنازل المتواجدة وسط الغابة، إلى أن سيطر المستعمر على جبل ودكة واستقر بموقعين " باب مركلو " وكذا الموقع الذي يوجد به مخيم ودكة الحالي.
غير بعيد من ودكة و في نفس المرحلة التاريخية ننقل لكم بالحرف ما كتبه أحد أبناء عين باردة " المفضل العاطفي " بصفحته عن معركة باب الحوض: "  يحكي اجدادنا بعين باردة أنه جرت معركة شرسة بين سكان عين باردة وجيش علال الحمومي الذي كان وزيرا لمولاي الحسن الأول بالمنطقة (يعتقد) سنة 1873م، تكبد خلالها جيش علال الحمومي خسائر بشرية كبيرة بمدخل قرية عين باردة من الجنوب بمكان يسمى لمرج ودفن جميع القتلى (المئات)بمكان يسمى باب الحوض.
ويحكى ان سبب هذه المعركة يرجع لعدم استقبال سكان عين باردة وتازغادرة للحسن الاول أثناء زيارته للمنطقة التي كانت أنذاك تعرف حالة من السيبة والفوضى وخروجهم عن حكم السلطة المركزية حيث اضطرللنزول بمكان عين مرتب (حدود تازغدرة وعين باردة) رفقة موكبه ثلاثة أيام بعدها اتصل بوزيره علال الحمومي الذي كان يقيم بزاوية سيدي أحمد لاطلاعه عن غضبه الشديد من أهالي القريتين عبن باردة وتازغدرة، فوعده هذا الأخير بشن حرب طاحنة عليهما وكانت تازغدرة وعين باردة في حالة حرب بينهما، ووعد في كلمته المشهورة " سوف نتغذى بشريحة عين باردة ونشرب عليها ماء عنصر تازغدرة" ، وبعد شيوع الخبر بين ساكنة القريتين قرروا توحيد الصفوف والاستعداد للحرب فكانت خيبة أمل علال الحمومي اذ انهزم في أول مواجهة جمعته بعين باردة مع أول فرقة كانت متربصة شرق القرية قبل أن يواجه فرقا أخرى كانت تؤمن المداخل الأخرى للقرية"

ما يهمنا من هذا النص هو الحالة التي كان عليها الجزء الجنوبي الشرقي من بني زورال عند أواخر القرن التاسع عشر.
و يبقى السؤال العريض هو كيف كان حال الجهة الوسطى و الشمالية و الغربية من قبيلة بني زروال خلال هذه الحقبة التاريخية خاصة في ظل تواجد زوايا لها ثقلها كالزاوية الدرقاوية مثلا؟
هذا ما نتمنى الاجابة عنه في بحث قادم بحول الله.
أما السؤال المحير فهو : هل كان لحالة السيبة التي عاشتها بني زروال و تمييزها عن " بلاد المخزن " تأثير على وضعها الحالي كمنطقة مهمشة على جميع الأصعدة ؟

* باحث في تاريخ بني زروال.
--------------------------------------

ملحوظة :
- ارفاق المقال باسم كاتبه و صورته من شروط اعادة النشر.
- المعلومات الواردة بهذا المقال تبقى قابلة للتأكيد أو النفي. 
- بمشاركتكم لهذا البحث فانكم تساهمون في خدمة تاريخ قبيلة بني زروال.


                               

10/03/2017

بني زروال بين اﻷمس و اليوم

بقلم المودن أحمد من المشاع

يقول محمد ابن البشير الفاسي الفهري في فقرة بالصفحة 14 من كتابه "بني زروال " ما يلي :
" ولبني زروال حماس و طني و غيرة دينية وشغف بالحرية و بغض للعبودية، و خصوصا سيطرة اﻷجنبي، فمنذ ابتلى الله هذا القطر المغربي باﻹستعمار الفرنسي و اﻹسباني و قبيلة بني زروال في صدر المقاومين و طليعة المناضلين، فلم يشملها نفوذ اﻹستعماريين إلا عند تماليء القوتين الفرنسية و اﻹسبانية على محاربة حركة المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، إذ بمجرد ما ظهر أمره و أعلن الحرب على فرنسا و إسبانيا، انظمت له و صارت في صفوفه ( يقصد الكاتب هنا قبيلة بني زروال ) و قامت لمحاربة اﻹستعمار و أذنابه المبشرين به و في طليعتهم الزاوية الدرقاوية بأمجوط فخربوا ديارها و أحرقوا منازلها و طردوا سكانها من قبيلتهم أسوء طرد"
هذه شهادة من قاضي مارس هذه المهنة بغفساي إبان " الحماية " و هو ليس بزروالي اﻷصل، بل فاسي يشهد بما رأت عيناه و سمعت أذناه... فأين نحن اليوم من هذه الصفات و هذه المميزات التي تميز بها آباءنا و أجدادنا...
فقد أصبح " الأجنبي " يتمنى أن يتم تعيينه بقبيلتنا لينهب و يغتني بسرعة...بل ويسارع سكان القبيلة في التودد إليه و الوشاية له...
قد يكون لفظ " اﻷجنبي " في غير محله مادام الكل مغاربة سواء المسؤول أو المواطن العادي، و لكن في منطقتنا نستعمل مفردة أكثر واقعية و هي "  البَرَّاني " و يقصد بها كل غريب عن القبيلة...
فأين ذهبت النخوة و الرجولة و عزة النفس عند الزرواليين؟!


 
                               

28/02/2017

تاريخ بني زروال بين الحقيقة و الخرافة.

من مذكرات التجاني.

بقلم المودن أحمد من المشاع ، ببني زروال.

مد التجاني جسده النحيف فوق سرير مجاور للسرير الذي اتخذته أمه مستقرا لها، ففيه تنام، وعليه تجلس، و فوقه تأكل...فقد تجاوزت السبعين سنة بكثير... بل وجعل منها الشلل النصفي مجرد كائن حي بسيط لا يراوح مكانه...
كان التجاني يعرف جيدا أن أمه في حاجة لمن يتحدث معها...و لكنه لم يكن يعرف أن ذاكرتها أقوى من ذاكرته...
حاول استدراجها لموضوع يشغل باله فسألها عن قصد :
- هل تتذكرين شيئا يا أمي عن الفرنسيس؟!
ابتسمت و هي ترد عليه:
- و كيف لا أتذكر ، و قد نلنا من النصارى ما لا يمكن نسيانه...
- ماذا تقصدين بالنصارى يا أمي ؟
- هؤلاء الذين عذبوا آباءنا و أهلنا...خاصة لما تم قتل " النصراني " بباب مراكلو "...
و دون حاجة لأسئلة أخرى من التجاني انطلقت اﻷم في سرد ما رأت عيناها وما سمعت أذناها عن حقبة لم يتحدث عنها التاريخ الذي تعلمه التجاني بمدرسة المشاع ولا بثانوية اﻹمام الشطيبي...ولا حتى بكلية اﻵداب بجامعة فاس...
كانت اﻷم تحكي كل صغيرة و كبيرة، و تذكر بافتخار كيف أن عمها هو من قتل " النصراني " صحبة المجاهد د تينزة...و ما تلى ذلك من قصف للطائرات و هروب للأهالي باتجاه كتامة...
تبتسم اﻷم و تلعن الشيطان قائلة :
- اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...لقد أنساني الشيطان في إسم العجوز الوحيدة التي بقيت بدوار تينزة، لأنها لم تتمكن من الهروب...لقد وقف عليها " السيد "، الذي يوجد ضريحه فوق تينزة، في المنام ، و قال لها : " لماذا يفرون...انظري إلى سلهامي " المطوق"  بالقرطاس... ألا  يكفيهم أنني أدافع عنهم؟! ..."
أحست اﻷم أن إبنها لا يصدق ما تقول فحاولت أن تعطيه الدليل:
-  يحكي الناس أن  الطيارين الذين كانوا يقصفون دوار تازكارت بالطائرات كانوا يرون " تينزة " من هناك كصحن ...و حين يلجؤون لقذفها بالقنابل لا يرون شيئا و كأن غمامة قد حالت دون ضربهم لدوار تينزة...
حاول التجاني تغيير مسار ذكريات اﻷم فسألها بلطف :
- وما نوع العذاب الذي عانى منه أهلكم ببني زروال ؟!
و كأنها تتحدث عن أمس قريب، لم تتأخر في الرد قائلة :
- أنا عاصرت " العسة " ...فقد كان الفرنسيس يفرضون على رجال الدوار القيام بالعسة بالليل و النهار...وقد كان البرد قارسا جدا...كانوا يضعون أجسادهم في " قفة التبن " كي يتدفؤون قليلا...بل أنهم كانوا يدفنون المقاومين في الثلج...
تتوقف اﻷم للحظة و كأنها تحاول استدراك شيء ما لم تذكره...ثم تكمل :
- كان هناك قوم يبلِّغون اﻷخبار للفرنسيس...كنا نسميهم " الشكامة " ففي المشاع اشتهرت عائلة"...." بالتعاون مع النصارى...(وهنا تضحك )...كنا نسميهم " الشكامطة"...
رن الهاتف ليتوقف التسجيل تلقائيا...فقد كان التجاني بصدد تسجيل أمه و هي تحكي ذكرياتها بتلقائية...
يتبع....

 
                               

10/02/2017

بني زروال: من بلاد العز و الفقهاء إلى أرض المبحوث عنهم و البؤساء.

وجهة نظر بخصوص تقديم المساعدات لسكان جماعتي الرتبة وودكة.

بقلم المودن أحمد .
 
                               

إفرحي يا بلادي فقد أغناك الله...
افرحي يا بني زروال فمن اليوم لن تعرفي لا الجوع و لا البرد!
إفرحوا يا أهل القبيلة فقد أتاكم أهل الخير بالفراش الفاخر و الزاد الوفير ليتضامنوا معكم في جوعكم و بردكم !
ها قد اجتمع رؤساء جماعاتك، و نوابك بالبرلمان و مسؤولوك و لبسوا ما يليق باليوم الموعود، ليأخذوا صورا مع فقرائك، تعبيرا منهم عن التضامن و المساندة و اﻹحساس بما تتخبطين فيه من إهمال و برد و فقر و جوع!!
نعم بعد اليوم لن يعرف أهلك لا جوعا و لا بردا...مانطة من النوع "الرفيع " ، و 5 لترات من الزيت و " و مقضيات " أخرى قد تسد رمق اﻷسر المحظوظة لمدة أسبوع كامل!
و لكي يكون المشهد أكثر روعة و ينتشر الخبر،كان لزاما من إشهار فقرك و حرمانك...و لهذا فقد أتوا بإعلامهم ليصوروكم حتى يعرف العالم أن جماعة الرتبة و جماعة ودكة تجمعان جيشا من الفقراء المعوزين الذين يتذللون من أجل الحصول على " مانطة " و القليل من المواد الغذائية...!!!
أهكذا كان أباءكم و أجدادكم ؟!
لا و الله ...لقد كانوا في عز مجاعة 1867م بأفضل حال منكم...و سأثبت لكم ذلك بالتاريخ...
لقد كان أجدادنا مثالا في الصبر على الشدائد و سأقتطف لكم فقرة من كتاب بحوزتي تقول:
" و نظرا لقساوة الظروف الطبيعية فقد كان المنتوج الزراعي ضعيفا، والذي يمكن تحديده في الشعير و الذرة الرقيقة و الشنتي، و في أيام المجاعة كان السكان يلجؤون إلى أكل خبز البلوط و أركيل."
كان هذا عندما كان الزوالي يقاوم دخول المستعمر الفرنسي...
واليوم...بطون منتفخة على يسار الصورة و على يمينها رجال و نساء تقرأ علامات الفقر و الحرمان على محياهم...
نعم يوم الأربعاء يعطونكم "المساعدات " و يوم السبت و اﻷحد يلقون عليكم القبض في الأسواق بدعوى المتابعات القضائية الناتجة عن زراعة أبناء القبيلة للكيف!!!
ما أسعد أهلك يا بني زروال !
يوم في السنة للتضامن...364 يوما للمتابعات ومذكرات البحث !
أتسائل مع نفسي : لماذا لا يلقون القبض على كل أبناء بني زروال مرة واحدة، ويلقونهم خلف أسوار السجون ما داموا جميعا مجرمين ؟!
وأجيب نفسي كلأحمق : " لا لن يفعلوا ذلك أكيد ... فمن سيصوت لهم في اﻹنتخابات لو فعلوها؟! "
بني زروال في حاجة لمشاريع حقيقية...و ليست بحاجة للبطانيات و الزيت الرومية... فلنا زيتوننا وتيننا و زيتنا...ولا نخشى البرد...فقد دفن المستعمر اباءنا و أجدادنا في الثلج...لكنهم لم يموتوا.

 
                        

08/02/2017

معركة البيبان 1925م : مفخرة بني زروال، الريف و المغرب ككل.

معركة البيبان 1925م - الجزء اﻷول -

 نبش في الذاكرة بقلم: المودن أحمد                       

 - مقدمة:
هذا المقال هو ملخص لبعص ما جاء بتدخل اﻷستاذ العربي الحمدي، الذي قام ببحث تاريخي حول بني زروال وعززه بشهادات لمجموعة من المقاومين الزرواليين و المسنين و كذا بزيارات ميدانية للمنطقة و الوقوف على آثارها التاريخية.(1)
و قد نشر البحث بكتاب : " البادية المغربية عبر التاريخ من تنسيق الأستاذ ابراهيم بوطالب.
سنتابع فيه التطورات التي سبقت معركة " البيبان "، ثم سنسرد تفاصيلها الدقيقة، على أن نناقش في الجزء الثاني تأثيرها على فرنسا و اسبانيا، و على الحركة الوطنية و ما تبع ذلك من أحداث.

 -  حالة بني زروال قبل حدوث المعركة:

بعد أن سرد الأستاذ العربي الحمدي أسماء رواته، انتقل للإشارة للزاوية الدرقاوية كمؤطر ديني و سياسي لفرقة بومعان خاصة و لبني زروال عامة و كيف أنها وقفت إلى جانب المستعمر الفرنسي ضدا في محمد بن عبد الكريم الخطابي، وقد حدث ذلك في عهد عبد الرحمان بن الطيب بن العربي الدرقاوي، الذي حاول التحكم في القبيلة بإيعاز من المخزن أو من الفرنسيين.
وحين حاول محمد بن عبد الكريم الدخول إلى بني زروال، حرض الشريف الدرقاوي القبيلة ضده ووعدها بأنها ستبقى مستقلة عن الطرفين : محمد بن عبد الكريم و الفرنسيين.
سنة 1920 م هجم الريفيون على بني زروال، لكن القبيلة ردتهم بأمر من عبد الرحمان الدرقاوي في معركة " تينزة " بفرقة بني مكة.
بعدها بعث محمد بن عبد الكريم وفدا للشريف الدرقاوي طالبا منه قبول دخول جيشه إلى بني زروال، وبالرغم من رد الوفد ردا جميلا، فإن عبد الرحمان الدرقاوي بقي وفيا للمخزن الذي رأى أن استتباب اﻷمن لن يكون إلا على يد الفرنسيين.
في هذا السياق حاول الشريف عبد الرحمان التشاور مع سلطات الحماية، فجمع عددا من قادة البلاد من دواوير بني يدير و العمارنة و الويدان و كذا قائدا من قبيلة بني ورياكل، و اتجه بهم إلى " أمزو " حيث المعسكر الفرنسي بقبيلة سلاس الواقعة على الحدود الجنوبية لبني زروال، ولم يعرف القادة فحوى التفاوض، ولكنهم فوجئوا باحتلال الفرنسيين لمجال فرقة ولاد قاسم.

- بني زروال تختار الجهاد عوض الخضوع.


 سنة 1344ه / 1925 م استدعى كبراء قبيلة بني زروال الشريفَ الدرقاوي إلى سوق اﻷحد بمدشر القلايع بفرقة بني إبراهيم - أعتقد ما نسميه حاليا الحد القديم - و أحضر معه الوفد الذي بعثه محمد بن عبد الكريم و هم 100 رجل، وبعد المناقشة طلبوا منه أن يتخلى عن مهادنة فرنسا ولكنه اعتذر بأنه على العهد مع السلطان، فاتهموه بالخيانة و صرح له بها أحمد بن المرابط التازي من النقلة ببني ابراهيم.
هكذا رفضت قبيلة بني زروال دخول الفرنسيين ورفض الشريف الدرقاوي دخول الريف. و هنا قال قولته: " المعزة لا تسلخ من أزليف، و السلطان لا يمكن أن يكون من الريف "
ورجع الشريف إلى أمجوط، في حين اتجه القادة إلى أجدير و منهم لحسن الزرفي و سي محمد الودكي من بوبريح، و سي محمد بن سلام البوعلالي البروجي عالم جليل كانوا يستنيرون برأيه ،و هؤلاء من فرقة بومعان، و من بني إبراهيم مولاي أحمد بن عبد الوارث العلوي من زاوية اولاد اخزر، و سي محمد بن سي أحمد الدكاني و سي محمد بن السي العربي الكرومبي من أولاد صالح ، و المهدي كدارة من النقلة و محمد أحبوق ممثل عين باردة و تازغدرة،  و محمد بن لحسن عن المشاع و تازكرت و تينزة و بني مجرو، و سي محمد الفقيه عن الزغاريين و المرابط العياشي عن تايتفرح، و السي السعيدي الخالدي و بوشتى بلمهدي عن الصغويار و غرس علي و باب منصورة و العواولة، فعين محمد بن عبد الكريم الخطابي هؤلاء قادة لجنوده بظهائر و قال لهم أنه سلطان الحرب ضد الكفر لا سلطان المغرب.
و قد قادوا جنود ابن عبد الكريم ليلة 12 أبريل 1925 م فدخلوا البلاد ، و هنا يقول ليوطي " هناك هجوم ضد مجالنا من طرف فرق إبن عبد الكريم و هذا يخلق و ضعية جديدة ".(2)

 - التمهيد للمعركة

تحصن هؤلاء الجنود بكهوف حافة دوار العمارنة في الجهة البومعانية حيث دوار تبودة مخافة طائرات الفرنسيين ، و لعل سيدي عبد الرحمان كان قد رحل إلى فاس حسب إحدى الروايات مباشرة بعد لقاء اﻷحد، و تولى التسيير بزاوية أمجوط إبنه سيدي محمد ، و هكذا قام الأخير ،بتنسيق مع الفرنسيين، والدواوير المجاورة ومنها دوار تبودة، و كان معه القائد محمد بن الطاهر، بهجوم على دوار العمارنة و دوار الرياينة الواقع عند جبل تحصن فيه الريف و عدد من رجال الرياينة المساندين لهم و منهم الراوي عبد السلام بن محمد الكلعي و عمره يومها 20 عاما. فانهزم الفرنسيون و جرح محمد بن الطاهر، و قتل منهم عدد وافر.
انتقل جنود محمد بن عبد الكريم إلى مرحلة الهجوم ، فأحرقوا دوار تبودة و دوار عين الشريف و دوار الماء البيوض، و قاموا بنهب دوار أمجوط و إحراقه، فبعث الجنيرال دوشمبران De Chambrun فرقتين خفيفتين من المشاة لمحاولة إطفاء الحرائق و كان ذلك في 15 أبريل 1925 م .
وفي 18 أبريل كان إبن عبد الكريم قد حضي بتأييد كل قبيلة بني زروال.
حاصر المجاهدون يوم 25 أبريل من نفس السنة كل المراكز العسكرية الخمسة وسيطروا على بعضها ،وكان أول مركز سقط هو مركز "القريين " وقد فر الفرنسيون منه تاركين وراءهم مدفعا ثقيلا. ثم هاجموا علايين (جبل بوقلعة ) فغنموا فيه مدفعا آخر.
وبقيت ثلاثة مراكز قوية هي بني دركول،تافرانت و البيبان.
بدأوا ببني دركول بعد أن اتخذوا من زاوية سيدي عبد الوارث اليصلوتي مركزا للقيادة، و كان هذا المركز محاطا باﻷسلاك،  و لكي يقتحموه اتخذوا حزمات الحطب (القتة) فصارت كالقنطرة فوق اﻷسلاك ، فعبروا عليها و دخلوا المركز ،فوجدوا الجنود. "السينغاليين " مربوطين بالسلاسل عند الفرنسيين مخافة هروبهم، فقتلوهم جميعا و غنموا ما في المركز،  ، ثم عبروا لمحاصرة تافرانت.
وفي الجهة الشرقية قريبا من تافرانت حاصروا مركز البيبان و هو أهم المراكز العسكرية بوقوعه على رأس الجبل الذي يبلغ علوه 819 متر ، تحيط به البساتين و الحقول المحفوفة بسياجات من الصبار، وقد و ضع رجال إبن عبد الكريم حفرا وراء هذه السياجات لدفع هجوم الفرنسيين و لإحكام حصار المركز.

- معركة البيبان وانتصار الأبطال.

رغم محاولات الجينرال كلومبا Colombat المتكررة لإختراق الجدار أيام 4 و 13 و 14 و19 و 25 ماي ،حتى يمون الجنود المحاصرين،فإنه فشل في ذلك و انتهت هجوماته بمجازر رهيبة ليسقط مركز البيبان يوم 5 يونيو 1925 م .
وبعدها أمروا بالتوجه إلى " فاس البالي " فعبروا نهر ورغة إليه و سيطروا على مركزه ،وواصلوا الهجوم على قبيلة فشتالة و دخلوها و استقروا بضريح مولاي بوشتى المتواجد بها، ومنه أخذوا يشنون الغارات على قبائل شراكة و أولاد عيسى و أولاد جامع.
تلك هي ملحمة البيبان التي يجهل تفاصيلها أهل بني زروال ، ارتأينا تقديمها لكم لتعرفوا جزءً من تاريخ المغرب المنسي...
مع تحيات المودن أحمد المشعي البراهمي الزروالي المغربي.

هوامش:

(1)  كتاب : " البادية المغربية عبر التاريخ" من تنسيق الأستاذ ابراهيم بوطالب.
(2) Daniel river, op.cit, T.3 P.282

 ملحوظة :

- كل المعلومات الواردة بالمقال تبقى قابلة للتأكيد أو النفي.
- مشاركة هذا المقال على صفحاتكم واجب زروالي ، و هو دليل افتخاركم بأصلكم...فلْنُعَرِّف أبناءنا بتاريخ آبائنا و أجدادنا .
 
                    

06/02/2017

بني زروال: تاريخ القبيلة يكتبه أبناءها.

بني زروال: تاريخ و جغرافية - 4

نبش في الذاكرة بقلم: المودن أحمد 

خلال هاته الحلقة سنزيل اللبس عن الارتفاع الحقيقي لجبل ودكة، و كذا سننشر وثيقة نادرة تؤرخ لبناء جامع ودكة، أيضا سنكمل جولتنا التاريخية بربوع قبيلة بني زروال.
لاحظت خلال التعاليق التي تفضل بها الأصدقاء أنه هناك تضارب بخصوص ارتفاع جبل ودكة ، فمنكم من قال 1000م و أخر قال900م... بل حتى محمد البشير بن عبد الله قال قي كتابه: " من أهم مشاهد قبيلة بني زروال جبل ودكة الشهير الواقع بشمالها والذي يرتفع عن سطح البحر بثمانمائة ميتر..." و هي معلومة خاطئة ، و أما الصواب فهو 1600متر و قد تأكدت من ذلك بنفسي سنة 1993 عند قيامي ببحث حول المنطقة ستجدون نسحة منه صحبة المقال.

مقطع من صفحة بالبحث الذي قمت به سنة 1993
لعل أروع ما توصلت به من أحد الزرواليين هو وثيقة تؤرح لبناء جامع ودكة بتاريخ 8 شوال 1285ه / 1869م من طرف محمد...الهاشمي البقالي الحسني من بني زروال.(انظر الصورة ).


سنكمل جولتنا بالقيلة الزروالية لنتوقف عند " الحد القديم " و هو مكان عقد سوق الأحد الأسبوعي قبل أن ينتقل الى موضعه الحالي، و سيأتي ذكره لوقوع حدث متميز به، ثم دوار بني يزو و نتمنى أن نعرف من يكون " يزو " هذا الذي خلف أبناءه غير بعيد من دوار القلايع.
ثم ننتقل لبابت البير لنتسائل عن سر تسميتها بهذا الاسم و عن تاريخها الذي يبدو خافتا رغم مجاورتها لتازغدرة و عين باردة الشهيرتان.
دون أن ننسى مداشر تاورطة، بني وناي، السنتية، اغيال ملول، الحيول، بوزرقا، المغراويين وزاوية الحمومي الأكثر شهرة بالمنطقة للدور الديني الذي كانت تقوم به...
الجولة لم تنتهي بعد لكني سأقف على أمر حيرني فعلا:
90 بالمائة من القراء لا يميزون بين معركة البيبان التي و قعت سنة 1925 قرب تافرانت، وواقعة البيبان التي حدثت في الخمسينات من القرن العشرين بعين باردة - و أنا واحد منهم - لذا و بمساعدة بعض الأساتذة الكرام قمت ببحث معمق لأعثر على تفاصيل دقيقة لأكبر معركة عرفتها بني زروال...و سأخصص لها حلقتين نظرا لأهميتها.
لكن كل هذا متوقف على مدى تفاعلكم مع ما ننشره .
ملحوظة :
كل المعلومات الواردة بالمقال تبقى قابلة للتأكيد أو النفي.

 
                               

03/02/2017

بني زروال : تاريخ مبهم

نبش في الذاكرة بقلم: المودن أحمد

حينما تطأ قدم المرء قمة جبل ودكة العالية سيجد نفسه يطل من علو 1600 متر فوق سطح البحر، سوف يرى كل مداشرقبيلة بني زروال، وعند توقفه بأي مدشر سيجد بداخله عشرات الأسئلة...
أولاها : - من تكون " للا ودكة " المدفونة بقمة الجبل؟ ما قصتها ؟ و ما تاريخها...؟
ثانيها : - ما سر الدخان الذي يحكي الأهالي أنه يخرج أحيانا بين صخور جبل ودكة؟ وما علاقة المسماة " ودكة " برواية " ودكة " للأستاذ بونجة الفرنسي؟
و ما أن يطل الدارس نحو الشرق حتى تستوقفه " باب مراكلو " حيث كانت تشكل حدا بين مناطق نفوذ الأستعمارين الفرنسي و الاسباني...فمن يكون " مراكلو" هذا ؟
غير بعيد سنجد دوار المشاع بحوماته الأربع و من بينها حومة " الريف " و هنا سيطرح السؤال : لماذا هذا الاسم بالضبط و ما علاقته بما يشاع عن أصل بني زروال الأمازيغي؟
بنفس الدوار يرقد ولي صالح يسمى سيدي عبد الكريم، فمن يكون هذا الولي ؟ و ما هي سيرته؟
و غير بعيد عنه توجد " الجامع القديمة " من دون تأريخ شأنها شأن " القبر الغريب " بالجبل...
كما أن تواجد بناء فرنسي بدار بوغابة يشهد على استقرار المستعمرين بهذا المركز، فكيف كانت علاقة الساكنة به ومتى تم انشاءه؟ وماذا عن تاريخ شق الطريق الرابطة بينه و بين غفساي؟
بقايا مركز للمستعمر الفرنسي بالمشاع
ودائما في اتجاه الشرق سنجد مدشر تاينزة الذي لم أعثر له على ذكر في المصادر التي قرأتها، و نفس الشيء بالنسبة لتسلة.
عكس دوار تازكارت الذي تمت الاشارة اليه شأنه شأن مدشر المشاع و بأشارات طفيفة من طرف محمد البشير بن عبد الله
الفاسي الفهري و كذا صاحب " المغرب المجهول، اكتشاف جبالة " أوجست مولييراس.
على بعد كيلومترين من قمة الجبل توجد ساحة " عبد الليسار " و التي يقال أن الملك الراحل الحسن الثاني التقى فيها ببعض رجال المقاومة، لكني لم أعثر على أي دليل يثبت هذا القول، و هذه مسؤولية أخرى على عاتقنا جميعا...دون أن ننسى " العناصر د العباد " الموجودة بنفس المنطقة.
نتجه جنوبا لنجد مدشر تسوفة و الركيبة من دون تاريخ يذكر... مع أنه يرقد قريبا منهما ولي صالح اعتقد " سيدي علي البقال" و باتجاه الجنوب دائما نجد أكبر دوار بفرقة بني ابراهيم، انه دوار النقلة بجوامعه و العدد الكبير من الشيوخ  و الأولياء المدفونين به، كما أنه كثير الذكر بالمصادر التاريخية شأنه شأن القلايع و افوزار و اولاد بن جامع و تازغدرة و عين باردة، هاته الأخيرة فاقت شهرتها كل المداشر لقدمها و كبرها و حدوث واقعة البيبان بها....فمن يستطيع تنويرنا بمعلومات دقيقة و موثوق بها عن واقعة البيبان هاته؟
يتبع .... 
أعدكم باكمال الجولة في كل الاتجاهات ان شاء الله.
بعض المصادر و المراجع المعتمد عليها:
- كتاب «ليوطي المغرب» الذي كتبه الجنرال جورج كاترو عام 1952
-  المغرب المجهول(الجزء الثاني) إكتشاف جبالة لأوجست مولييراس.
- قبيلة بني زروال - محمد البشير بن عبد الله الفهري الفاسي
 
                               

02/02/2017

لماذا يريدونني أن أسحب مقالي عن بني زروال؟

لماذا يريدونني أن أسحب مقالي عن بني زروال؟

تعرض حسابي للبتبليغ عنه لأول مرة منذ أن ولجت الفايسبوك...وأما السبب فهو اﻹفصاح عن نيتي في الكتابة عن تاريخ قبيلة بني زروال!!!
الغريب أن التبليغ تم بواسطة أبناء المنطقة ...مما جعلني أتسائل عن الهدف من هذه الخطوة...و لصالح من يعمل المهدمون ؟!
(انظر الصورة المرافقة للمقال )
طبعا هذا اﻷمر لن يثنيني عن البحث و التنقيب في تاريخ قبيلتنا...و لكني مظطر لعدم نشر الحلقات التي وعدت القراء بها للأسباب التالية:
- الكتابة في التاريخ يلزم صاحبها إلمام شامل بالمراحل التاريخية و تسلسل أحداثها.
- لكي يكون للحقائق التاريخية مصداقية،يجب ذكر المصادر و المراجع.
- قبيلة بني زروال من أقدم القبائل بل ويشهد التاريخ بمقاومتها العنيفة للرومان...وهناك اختلاف حول أصلها بين قائل أنها أمازيغية اﻷصل، وقائل أنها مزيج بين العرب واﻷمازيغ... وثالث يقول أنها أوت الهاربين من اﻷندلس...
- قبيلة بني زروال لها تأثير في الحقل العلمي و الديني لم يعطى اﻷهمية اللازمة...و سيفاجئ بعض القراء لو عرفوا أن أحد شيوخها كان صهرا للمولى إسماعيل...و أنها كانت مصدرة للفقهاء و العلماء و مأوى لطلاب العلم من كل البقاع.
- أريد لهذا العمل مصداقية أكثر، لهذا فقد خصصت الكثير من وقتي لقراءة المصادر والمراجع و جمع كل ما يمكنه أن يعزز بحثنا حتى يكون وسيلة يمكن للأجيال القادمة أن تعتمد عليه.
لذا فأنا أعتذر عن عدم نشر الحلقات التي كتبتها؛ على أمل مفاجئة القراء الكرام بما هو أروع و أنفع...
لكن لكي لا أغيب نهائيا فقد قررت نشر بعض الطرائف و النوادر و اﻷحداث التاريخية المتفرقة و المتعلقة بهذه القبيلة، وذلك من حين لآخر...
ولكم ألف تحية من عاشق بني زروال : المودن أحمد.
ملحوظة:
المقال المبلغ عنه حقق رقما قياسيا - ضمن كل مشاركاتي - بخصوص عدد الزيارات و الاعجاب و المشاركة مع الغير!!! 
 
                     

30/01/2017

قبيلة بني زروال : التاريخ و الجغرافية - 2 -

الحلقة الثانية -02 - 

دوافع البحث و مجاله

بقلم المودن أحمد

أتذكر حالي و انا داخل أسوار جامعة فاس سنة 1989 حائرا لا أعرف أية شعبة سأختار...إلى أن اقتنعت بشعبة التاريخ و الجغرافية اعتقادا مني أنها تجمع بين اﻷدبي و العلمي.
طيلة اﻷربع سنوات كان لدي حلم واحد: أن أجد تأريخا لمنطقتنا، أو ذكرا لها على لسان أساتذتنا للتاريخ القديم و الحديث و المعاصر.
و الحقيقة أن ظني قد خاب، بل ازدادت تساؤلاتي و فرضيات الوجود والتأثير في مرحلة من مراحل تاريخ المغرب.
سنة 1993 قمت ببحث لنيل اﻹجازة فلم أجد أجوبة لمئات اﻷسئلة التي راودتني...
فالمراجع و المصادر كلها بالفرنسية، الميدان مليء بالمعطيات الخصبة والتي تدفعك لمزيد من اﻷسئلة.
قد يكون أهم شيء اطلعت عليه خلال تلك السنة هو وثيقة مهمة بين أكوام من العقود العدلية (الوثيقة رقم 1). وكذا بحث لأستاذي نجيم أعلوان، و مصادر شفاهية يصعب التعامل معها...
الوثيقة رقم 1
مرت السنين إلى أن حلت سنة 2017...إذ صادفت كتابا متميزا لمؤلفه محمد البشير بن عبد الله الفهري الفاسي، و الذي أجاب عن الكثير من اﻷسئلة المتعلقة بتاريخ قبيلة بني زروال، لكن في المقابل وجدت بداخلي العشرات من اﻷسئلة من دون إجابة كان أهمها:
- لماذا تحاشى المؤرخون ذكر تاريخ بني زروال في مؤلفاتهم؟!
- لماذا تم اهمالها اقتصاديا، وتم تقسيمها إداريا إلى جماعات و دوائر و قيادات مع طمس هويتها و استثنائها من المشاريع الكبرى التي عرفها المغرب؟!
- لماذا تم إلحاق إقليم تاونات بجهة فاس عوض الحسيمة؟
- ما قصص و تراجم كل اﻷسماء المدفونة ببني زروال من دون أن يعرف عنها أهل البلد سوى أسماءها التي يشرفونها بسيدي أو مولاي؟
- كيف كانت علاقة قبيلة بني زروال مع السلاطين و مع باقي القبائل المجاورة؟
- كيف قاومت المستعمر، و تحت إمرة من؟
- ما هو الدور الذي كانت تلعبه الزوايا و الجوامع و الطرق أثناء السلم و الحرب؟
أسئلة كثيرة سنحاول اﻹجابة عنها إن شاء الله بصحبتكم وأملي أن يساهم كل واحد منا حسب موقعه بما يملكه من معلومات و مصادر ووثائق أو صور يمكنها أن تساعدنا على إيجاد إجابات شافية للأسئلة المطروحة أعلاه.
 إمضاء: المودن أحمد المشعي البراهمي الزروالي الجبلي المغربي.
 
                               

29/01/2017

تحميل كتاب قبيلة بني زروال

عنوان الكتاب: قبيلة بني زروال

المؤلف: محمد بن عبد الله الفاسي الفهري

الناشر: منشورات جمعية علوم الإنسان،الرباط

الصفحات: 124

الحجم : 1.7 ميغا

للتحميل اضغط هنا: PDF

           

28/01/2017

قبيلة بني زروال : التاريخ و الجغرافية -1-

الحلقة الأولى -01 -

بقلم المودن أحمد 

مقدمة:

يسرني أن أطلق العنان لمخيلتي لتتجول في غياهب تاريخ و جغرافية قبيلة بني زروال...و قد اكتملت سعادتي بحصولي على كتابين قيمين اﻷول لمؤلفه محمد البشير بن عبد الله الفهري الفاسي : " قبيلة بني زروال "، و الثاني " المغرب المجهول " لمؤلفه أوغست مولييراس....
من شدة إعجابي بالكتاب اﻷول فقد قرأته مرتين في ليلة واحدة ...كتاب يستحق أن يكون بخزانة كل زروالي، خاصة و أن كاتبه اعتمد على الوثائق التي سمحت له مهنته كقاضي أن يطلع عليها و ينقلها بأمانة...مع اﻹستعانة بملاحظاته ومعايشته لفترة الحماية...
طبعا علي ألا أغفل شغفي بالبحث في تاريخ و جغرافية بني زروال منذ كنت طالبا بجامعة فاس تخصص " تاريخ وجغرافية "
لهذا فقد قررت البحث في الموروث الثقافي و اﻹجتماعي و التاريخي لقبيلة بني زروال و نقد و تحليل و مقارنة ما قيل و كتب حولها بأمانة مع ذكر المصادر و المراجع.
شخصيا تفاجئت بما عاشه آباءنا من عز و قوة واتحاد وعلم وشجاعة واحترام من طرف السلاطين المغاربة عبر التاريخ...وقد تتفاجؤن انتم كذلك حين تكتشفون ما قيل عن أجدادكم و مداشركم و شيوخكم و علمائكم...
أعرف أن هذا العمل الذي أنوي القيام به -بمشيئة الله - ليس باﻷمر السهل، كما أنه من دون تشجيعكم و مشاركتكم لما سأنشره على حلقات، فلن يكون لهذا العمل أي معنى...
فمرحبا بنقدكم و مساهماتكم و تعاليقكم...هدفنا خدمة اﻷرض التي أنجبتنا، والله المستعان.
إمضاء: المودن أحمد المشعي البراهمي الزروالي الجبلي المغربي.