Affichage des articles dont le libellé est جبالة. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est جبالة. Afficher tous les articles

23/02/2023

مذكرات احميدو Mémoires de Hmidou

مذكرات احميدو Mémoires de Hmidou


 "مذكرات احميدو" سيرة روائية تتكون من 300 صفحة من الحجم المتوسط، تحكي قصة طفل ولد بمدشر من مداشر جبل ودكة، وهنا يتحدث الكاتب أحمد المودن عن كل التفاصيل الدقيقة للطفولة الشقية للبطل، ثم ينتقل لذكر تفاصيل التحاقه بمدرسة المدشر التي قضى بها  خمس سنوات، انتقل بعدها إلى غفساي التي سيخصص لها الكاتب حيزا كبيرا بالرواية، وبعدها ينتقل البطل الذي اختار له الكاتب إسم احميدو إلى فاس من أجل متابعة حياته الجامعية، لتتكون لدى الأخير فكرة النبش في تاريخ وتراث منطقته...بل  والعودة لانشاء مشروع سياحي بها...


 

الرواية تحدثت عن كل صغيرة  كبيرة، بل ولمحت لبعض الطابوهات دون الغوص فيها...تحدثت عن عادات جزء من منطقة "جبالة " في الأعراس والحرث والحصاد وكل الطقوس المرتبطة بالأعياد والمواسم مع ذكر نوادر للترفيه عن القارئ، لينتقل الكاتب لما هو أهم وهو النبش في تاريخ منطقة منسية بشمال المغرب محاولا وضع تأريخ بسيط لها معتمدا على تخصصه الأداديمي، وقد تحدث البطل مثلا عن معركة البيبان وعملية باب مراكلو، وزيارة الحسن الثاني لجبل ودكة وهو ولي للعهد ، كما توسع في الحديث عن مرحلة السيبة ببني زروال خلال نهاية القرن 18...وكذا تحدث عن إضراب 1990 بفاس.

ولتسهيل مأمورية القارئ عمد الكاتب أحمد المودن إلى وضع ملحق بآخر الكتاب يشرح فيه معنى 293 كلمة جبلية واردة بالسيرة الروائية.

.....................

للحصول على نسختكم من كتاب" مذكرات حميدو " يكفي أن تتصلوا بالكاتب أحمد المودن على رقم هاتفه:

  00212.679.588.419

 Email: mchaa6@gmail.com

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

  Modakirates Hmidou  ou "Mémoires de Hmidou" est une biographie fictive composée de 300 pages de taille moyenne. Elle raconte l'histoire d'un enfant né dans un douar
situé au  montagne d’Oudka. Ici, l'écrivain Ahmed EL MEOUADDEN  parle de toutes les moindres détails de l'enfance misérable du héros appelé «  hmidou tijani ». , passe ensuite à mentionner les détails de son inscription à l'école primaire, dans laquelle il a passé cinq ans, puis il a déménagé à Ghafsay, à laquelle l'écrivain consacrera une grande place dans le roman, et après cela le héros, pour que l'écrivain a choisi le nom d'Ahmidou, s'installe à Fès afin de poursuivre sa vie universitaire, afin que ce dernier ait l'idée de déterrer l'histoire et le patrimoine de sa région... et même d'y revenir pour y établir un projet touristique là...
Le roman parlait de toutes les petites choses, et faisait même allusion à certains tabous sans les approfondir... Il parlait des coutumes d'une partie de la région "Jabala" dans les mariages, les labours, les récoltes, et tous les rituels liés aux fêtes et saisons, en mentionnant des anecdotes pour divertir le lecteur, afin que l'écrivain passe à ce qui est plus important, qui est de creuser dans L'histoire d'une région oubliée du nord du Maroc, en essayant d'en faire une histoire simple basée sur sa spécialisation académique. Le héros évoque par exemple la bataille de Biban et l'opération Bab Maraklo, la visite d'Hassan II au Djebel Oudka alors qu'il était prince héritier ou encore la grève de 1990 à Fès.

 Afin de faciliter la tâche du lecteur, l'écrivain Ahmed EL MEOUADDEN  a inclus une annexe à la fin du livre expliquant le sens de 293 mots qui sont utilisés surtout au bled jbala mentionnés dans la biographie du roman.

Pour obtenir votre exemplaire du livre "Mémoires de Hmidou", il suffit de contacter l'écrivain Ahmed El Meouadden sur son numéro de téléphone : 00212.679.588.419 

 ou sur : mchaa6@gmail.com



09/09/2022

هجرة قروية - الجزء الأول -


هجرة قروية


 بقلم أحمد المودن 

- استعدي يا فاطمة، فقد قررت الرحيل إلى طنجة، وهو قرار لا رجعة فيه...

بهذه العبارة الحزينة أغلق عبد السلام حواره مع زوجته قبل أسبوع، واليوم ها هو يطبق خطته.

بباب المنزل وقفت سيارة من نوع مرسديس 207، بابها الخلفي مفتوح على مصراعيه، السائق انضم لأهل البيت معينا إياهم على نقل الأثاث من البيت الطيني نحو السيارة...

صمت مطبق، وحزن بادٍ على محيا عبد السلام وزوجته وأهل المدشر الذين جاؤوا لتوديعه.

- لقد ضاق الحال بنا هنا بهذه البادية يا خالتي، الفقر نهش عظامنا، الفلاحة ماتت، الماشية لم تعد تجد مكانا للرعي، المعيشة غالية، العطش، الطريق لا تصلح حتى للبهائم...لا صحة ولا راحة...نعمل طيلة السنة والنتيجة لا شيء...لذا قررت الهجرة إلى مدينة طنجة قصد البحث عن عمل هناك.

يقول عبد السلام لخالته طاهرة التي جاءت لتوديعه، فتسأله المرأة من جديد:

- وأين ستسكن هناك؟

- لقد اكتريت قبل أيام بيتا صغيرا بطنجة. سومة  الكراء مرتفعة جدا يا خالتي، خاصة وأن نسبة الهجرة من البوادي ارتفعت بشكل كبير...

- كان الله في عونكم يا ولدي...

تقولها وهي تمسح دمعة تسللت من عينها...

تم وضع الأثاث الكبير فوق السيارة، وبعدها تكدس الأطفال بداخلها صحبة أثاث المطبخ وبعض أكياس الحبوب وقنينات الزيت، في حين جلس الزوج والزوجة إلى جانب السائق بمقصورة القيادة...

تحركت السيارة، فتحرك خلفها الغبار ، أيادي تلوح مودعة، صوت المحرك امتزج ببكاء المودعات، ودعوات المودعين...فاطمة تبكي، وعبد السلام صامت يلقي إطلالة أخيرة على منزله من نافذة السيارة...

 على جنبات الطريق فلاحون بسطاء يلوحون، ولسان حالهم يقول" أنتم السابقون ونحن اللاحقون"...

يتذكر عبد السلام بقرته التي سلمها لأبيه، والدجاج، ومحراثه الخشبي الذي لازال معلقا فوق الحائط...

مع مرور الساعات، نام الجميع باستثناء السائق وعبد السلام. سأل الأول الثاني:

- واش دبرت فشي خدمة فطنجة ولا مزال أعمي عبسلام؟

أجاب الثاني بحزن:

- المهم هو نخويو هاد الكُحرة، ومدبرها حكيم...أيقولو الخدمة موجودة فطنجة، أما هنا الحبيب، البلاد مشاث فالخسران...

مع ظهور تباشير الصباح، أطلت طنجة بمبانيها، وزرقة البحر حولها...أيقظ زوجته الجالسة بجانبه بالسيارة، وهو يشير بأصبعه:

- انظري يا فاطمة انت على بعد دقائق من عروسة الشمال...

يتبع...

#أحمد_المودن


29/12/2018

النوبة دالبقر

قصة قصيرة بقلم المودن أحمد

عند مدخل القسم بمدرسة الدوار التي تجاور غابة كبيرة أوقفه المعلم ومنعه من ولوج مكانه بتلك الطاولة المهترئة آخر الصف.... مسكه من قب جلبابه وجره بعنف ثم سأله :
- لماذا تغيبت البارحة ؟
- كانت فينا ....السي ...النوبة دالبقر...
هكذا رد التلميذ النحيف وهو يرتعد خوفا وبردا...
مسك المعلم عصاه الغليظة و انطلق في ضرب هستيري لجميع أنحاء جسد الطفل الأشقر الهزيل، ليتوقف بعد سيلان الدم من رأسه و إبهامه...
كانتالسنة الأولى لهذا المعلم بمدرسة الدوار، ولم يكلف نفسه عناء البحث عن معنى " النوبة دالبقر " التي تفوه بها التلميذ كعذر لغيابه...
بعد أيام جاء رجل من أهل الدوار يستعطف المعلم بأن يرخص لإبنه كي يغيب غدا لأنه" فيه النوبة دالبقر " وليس له من يتكلف برعي بقر الدوار بأكمله، طبقا لعادة ورثوها عن أجدادهم تقضي بأن تتكلف كل أسرة برعي كل أبقار الدوار لمدة يوم واحد ويتم ذلك بالتناوب...
عرف المعلم إذن أنه ظلم "احميذو" من خلال ذاك الضرب المبرح...فندم على إفراطه في القساوة والعنف ،لكنه لم يعتذر له...
بعد سنوات غادر المعلم تلك المدرسة ، كما غادر احميذو الدوار لينتقل إلى الثانوية و منها إلى الجامعة...وبعد سنوات من الدراسة والتحصيل ، حصل على وظيفة بإحدى الإدارات...
كانت المفاجئة كبيرة بالنسبة للموظف احميذو وهو يرى أمامه بمكتبه رجلا فيه من بقايا شباب معلمه القديم السي عبد الرحمان ...
سأله عن حاجته فرد الرجل الذي بدا عليه العياء والمرض :
- يا ولدي أنا جاءني حكم قضائي بالإفراغ من منزل اقتنيته بالتقسيط و لما عجزت عن تسديد ما تبقى ، بعد تقاعدي ، هددوني بالإفراغ...
سأله احميذو عن إسمه وعمله فرد الشيخ :
- اسمي عبد الرحمان ، كنت معلما...والآن متقاعد...
تكلف احميذو بملفه و قام بإعادة جدولة أقساطه حسب مدخوله الشهري ، ووعده بحل المشكلة نهائيا...
فرح عبد الرحمان كثيرا وهم بتقبيل رأس احميذو، لكن الأخير سبقه وقبل رأسه ثم سأله :
- هل يمكنك يا أستاذ أن تشرح لي معنى " النوبة دالبقر "؟
- ابتسم المعلم ،عانق احميذو بقوة وهو يقول :
- كان لدي احساس قوي بأنك احميذو...لقد كانت لدي ثقة كبيرة بأنك ستصل ...
تحدثا طويلا ثم سأل السي عبد الرحمان تلميذه القديم ممازحا:
- وما هي أخبار البقر بالبلدة يا احميذو؟
ابتسم الأخير وهو يرد :
- فأما ذاك البقر الذي كنت تعرفه فقد اندثر و اهتم الناس بزراعة دخيلة...وقد ظهر نوع جديد من البقر اتخذ من المكاتب حضيرة له...


التعاليق حول النص هنا 

17/02/2018

القفز عن سور سجن عين عايشة.

قصة قصيرة بقلم المودن أحمد .

منذ حصوله على اﻹجازة لم يستطع احميذو الحصول على عمل...لا كمرسم ولا كمتعاقد ولا كمياوم...فجسمه النحيل لا يقوى سوى على حمل القلم...
مع اﻷيام أصبح صديقا لفقيه الدوار...يؤذن مكانه حينا، ويصلي بالناس أحيانا، ويشارك الفقيه "نوبته" رغم أنه لا يأكل من الدجاج إلا فخذه...
اليوم يفاجئ الفقيه صديقه احميذو بطلب غريب عبر مكالمة هاتفية عاجلة :
- أرجوك أن تنوب عني في إلقاء خطبة الجمعة والصلاة بالناس...فأمي توفيت وعلي السفر حالا...
هم جديد انضاف إلى همومك يا احميدو ...اليوم الخميس وغدا الجمعة فما عساك ستقول في خطبتك ؟!!!!
بحث في كتبه القديمة التي وضعها سابقا " بالرف"...نفض عنها آثار" البياضة وأحزام " ، ثم مرر عينيه على عناوينها، ليقف عند كتاب خاص بخطب الجمعة سبق له أن اقتناه من جوطية الملاح بفاس...
احتار في أمر موضوع الخطبة...فكل أمراض المجتمع متوفرة بالدوار...النميمة والغيبة ...النفاق ...ترك الصلاة...
بدا العياء واضحا على محياه من كثرة القراءة، لينام في سريره بجانب زوجته ارحيمو والكتاب في يده...
المسجد ممتلأ عن آخره، والمؤذنون الثلاثة أنهوا حصص آذانهم واحميذو يمسك بورقة وعكازه بيده...غير خائف ولا متردد :
....باسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله ....
عباد الله ...إني أراكم أمواتا في لباس أحياء...لذا أنصحكم ونفسي بتقوى الله والعمل للآخرة ...نعم للآخرة فقط، أما الدنيا فقد اقتسموها فيما بينهم في هذا الوطن ...
إنكم مجرد كائنات انتخابية تملأ بمالكم الصناديق التي أفرغها لصوص الوطن...
فبالله عليكم بم أنتم مواطنون ؟!...لا صحة ولا تعليم ولا طريق ولا حرية...نعم أنتم معتقلون في هذا الوطن ...فك الله أسركم .
لاحظ احميذو أن المقدم يخرج هاتفه من جيبه فأكمل خطبته قائلا:
عباد الله الكلام في الهاتف أو النبش فيه خلال الخطبة لغو ...ومن لغا فلا جمعة له...
وهنا يقف المقدم ويتجه نحو مكبر الصوت ليقطع عنه الكهرباء...
عند حلول المساء كان احميذو ضيفا على سجن عين عائشة ...
لكنه عبقري ...لقد خدع الحراس وقرر الهرب ليقفز عن سور السجن ...وفعلا قفز...ليرتطم جسده النحيف بأرض بيته موقضا ارحيمو التي سألته وهي تتثاءب :
- ياك لباس أحميذو ؟
- لا باس ...غي طحت عن النموسية و تحلت لي الباب فظهري...أجي عونيني نوقف...والله منوراي لركعوها....
- خير وسلام الحبيب...
ترد الزوجة مهدئة من روعه.
#المودن_أحمد

لقراءة التعاليق المرجو الضغط :هنا 

14/02/2018

بوعروف دجبالة

 قصة قصيرة بقلم المودن أحمد من ودكة بتونات



لم ينل احميذو لقب " بوعروف" بالصدفة، بل جاء ذلك نتيجة مفاجئته للسكان بآراء غريبة حينا وصائبة أحيانا...وصادمة في أغلب اﻷحيان...
سماء اليوم غائمة...وأمطار الخير تصدر رنينا وهي تلتطم بالقصدير...يملأ احميذو سطلا من ماء المطر ويشرب منه فورا ثم يخاطب ارحيمو مبتهجا :
- الحمد لله على هاد الخير دمولانا ...الما دخل باحدو للديار ...بلا جميل دالمخزن...
فتقاطعه زوجته فورا :
- قي عقلاخ احميذو وبراكة مدهدار فالسياسة ...راك بدجيبا فراسخ...ومدنساشي راك معروض للسبوع دخالي علي...
بعد صلاة الظهر لبس احميذو جلبابه الصوفي اﻷبيض وقصد دار العقيقة...الفقيه يتوسط الحاضرين وبجانبه السي عبسلام والسي ادريس وهما فقيهان " متقاعدان " أو باﻷحرى لم يعد أي دوار يرغب في خدماتهما ...وغير بعيد من الباب يجلس المقدم وبجانبه المستشار الجماعي في حوار أقرب إلى الهمس...
يأخذ احميذو مكانه قرب " المجيد " طاهي الشاي المتميز، يفصل " كاوكاو "عن قشوره ويدفأ معدته بكأس شاي بالشيبة،ويتابع ما يجري من حديث بين الحاضرين...
تدرج القوم في حواراتهم من سمك الثلج إلى نفوق الماشية ثم غياب " الريزو " وانقطاع الطرق والكهرباء... و غياب تدخل الدولة، وهنا تدخل مستشار الدوار ليأكد أنه بأمر من الرئيس تم توفير آلية لفك العزلة، وأن هذا أمر يحسب للجماعة وللرئيس ولحزبه...
أحد الطلبة الحاضرين يغير مجرى الحديث ويحير الحضور بسؤال غريب:
- ما قولكم يا قوم في ما قاله الوزير حول الفقر البارحة في التلفزيون؟
عم الصمت قليلا ليتدخل العم بوشتى الحداد:
- يمكن أولدي بيعاونوا الفقراء...سمعت بيعطيوهم 13 درهم فالنهار للواحد...
يصدمه الجميع بضحك ساخر هستيري...فيحمر وجهه خجلا...
وحده احميذو لم يضحك ولم يبتسم حتى...أثار صمته فضول الحاضرين ليحاول "المجيد " إثارته طارحا عليه سؤالا مصحوبا بتقديم كأس شاي رابع:
- آش تبان لك السي احميذو فهاد الشي؟!
يزيح اﻷخير قب جلبابه عن رأسه ويخاطب " الجماعة ":
- في اعتقادي أن الشعب المغربي اﻵن في مرحلة التخذير التي تسبق العملية الجراحية...إن الوزير الذي قال بأن المواطن المغربي يمكنه أن يعيش ب 13 درهم في اليوم هو مجرد منظر لمرحلة سيتم فيها التخلي عن صندوق المقاصة ورفع أسعار المواد اﻷساسية وبالمقابل تخصيص دعم للطبقة الفقيرة ...لكن فقراء بوشم خاص ...إنه وشم أقل من 13 درهم في اليوم فقط ...وهكذا سيتم التخلي عن الملايين من الفقراء اﻵخرين...إنها خطة خطيرة وللأسف هناك من يروج لها كما هو الشأن بالنسبة لوزيرة العشرين درهما...
صمت رهيب يخيم على بيت الضيوف ...وحده العياشي نطق دون وعي مرددا:
- أخاي هاد الكلام عندك صعيب ...بصراحة انتنا هو بوعروف دجبالة...
يبتسم احميذو خجلا ويغادر الغرفة رغبة في خلوته ...
بالخارج مقدم الدوار متكأ على حائط وبيده هاتفه:
- سمعتو أسعادة القايد كيقلهوم الحكومة غدي تدير لكم عملية جراحية...عندو الكيف فالدار نعام السي ...سميتو احميذو ...أيكنيواه بوعروف...عندو اﻹجازة نعام السي وعاطل ...بطالي قديم...


لقراءة التعاليق حول هذه القصة المرجو الضغط : هنا 

04/11/2017

حميذو الجبلي والقمر اﻹصطناعي المغربي


قصة قصيرة بقلم المودن أحمد من غفساي / تاونات

 


اغتنم احميذو فرصة انقطاع الكهرباء عن الدوار بأكمله كما هي عادته في أغلب ليالي الجبل البئيسة وقرر أن يقصد كديته المفضلة...ليبتعد ولو قليلا عن أنين ابنه المريض.
حمل مذياعه الذي يحتفظ به تذكارا لابنه الأكبر الذي كان جنديا بالصحراء المغربية قبل أن يستشهد بها أواخر السبعينات...
وضع حبات تين يابس "وقرعة " لبن طري بشاكوشه، ثم استأنس بضوء القمر و لجأ إلى كديته.
استوى على صخرة منبسطة وأعطى فرصة لنفسه ليتمتع بالنجوم والقمر و الخفافيش التي تطير دون توقف ...يدندن على  أنغام أغنية وطنية منبعثة من المذياع ويهذي :
- مكاين مايلباق ، ما يلباق ، اللهم انفوجو على قلبنا...
فجأة ينطلق ضوء كبير الحجم من اﻷرض، بعيدا خلف الجبل، و يغوص في أعماق السماء ليصغر حجمه رويدا رويدا...في حين ينبعث صوت من المذياع يقول :
- في هذه اللحظات التاريخية أيها المستمعون الكرام يطلق المغرب أول قمر اصطناعي له وهو الثالث على مستوى القارة اﻹفريقية...نعم أيها السادة الكرام ، ها هو المغرب يقتحم عالم الفضاء...وسيعزز هذا القمر بقمر ثاني سنة 2018 وذلك بقيمة 500 مليون أورو ستتسلمها فرنسا التي صنعت القمرين...
وهنا يقفز احميذو من مكانه وهو يقول :
- الحبايب دالله ، احنا معندنا لطريق لا سبيطار لا مدرسة ...لا ضاو بحال الناس ...أنقلبو على الما بالفثيلة والقنديل ...وهما أيعطيو الملاير لفرنسا باش دبيعنا القزيرة أمصاب غ مدخسرشي فالطريق...أيما الحبيبة يا يما ...ولكن الله يرحم د قال : " يا المزواق من برا آش خبارك من داخل ؟ "
عاد احميذو لبيته الطيني و أشعل شمعة منتظرا عودة الكهرباء ...ثم نام على حصيرة مصنوعة من الدوم وهو يمني النفس بايجاد وسيلة نقل يوصل بها إبنه المريض الى مستشفى المركز الذي يبعد بثلاثين كيلومترا عن مسكنه.
الكاتب أحمد المودن


31/10/2017

حينما ينفجر الجبلي...

" سَمِّيوْهَا الخْطِيَّة "

قصة قصيرة بقلم المودن أحمد


حينما أطل احميذو من " الكدية " و هو عائد من حقله استغرب لمنظر الناس المجتمعين حول بيته وبجانبهم عدة سيارات رباعية الدفع...
أوقف بغله ، واختفى بين النباتات يراقب من بعيد...
 أعطى لنفسه فرصة لطرح اﻹحتمالات...فإما أن زوجته قد وضعت...أو أن أحدا من أهله قد مات... أو أن ضيوفا قد قصدوا بيته...
امتزجت أحاسيس الفرحة والحزن بداخله و كبر شكه...
أخرج هاتفه من جيبه و ركب رقم أحد أبنائه :
- ياك لباس أمحماذ...شنو ديك البشر حذا الدار؟...
- هاداك المخزن كيستناك تجي، هرب على راسك أبابا...
يجيب اﻹبن و آثار الخوف بادية عليه...
- معندي لاين نهراب أولدي...و شحال قدي نهرب...
يقول احميذو ثم يتساءل :
- مقالولكمشاي علاش جاوْ ؟
- أيقولو ش واحد قا بيك شكاية مجهولة...بلا عندك الكيف...
- يهاد الكيف عندي غ أنا ؟!...ياك الدوار كلو أيحرثو ؟!... يما غلمة غير أنا؟
يتنهد بحسرة و بداخله إحساس بالظلم ...ثم يكمل:
- شوف را واحد البراكة كنت جامعها للسبوع...راها عندي مخبعة بين البطانياث...اعطيها لهم،وقلهم حق ربي الحبيب هذا ميكساب...
تم الحديث مع الوسطاء...فحلت المشكلة...وغادرت السيارات المدشر ...
عاد احميذو لداره وبداخله إحساس بالحزن على فقدان ماله، وإحساس بالفرحة لعدم القاء القبض عليه، خاصة و هو يسمع تهاني سكان المدشر:
- والحمد لله على سلامثاخ أخاي ...راحنا فرحنا لك...
- على سلامثاخ أحميدو ...الفلوس أدمشي و تجي ...لديرشاي فقلبك أخاي...
- راحنا سُوقنَا الخبر و حرثنا لك العرصة من بعد ما قطعنا الكيف اللي كان فيها خضر...
يبتسم احميذو مستهزئا و يردد مع نفسه : " هي حتى العرصة مشاث؟! الله الله ..."
ينظر إلى بطن زوجته المنتفخ و يهذي:  " مشاو فلوس السبوع...مشا شاي جمعت حياتي كلها ..."
ثم يطمئن نفسه " كلشي دبا يخلفو الله "...
بعد أسبوع جاء المخاض...حمل احميدو زوجته في سيارة معدة للنقل السري إلى غفساي...و منها إلى تاونات و منها نحو فاس...
عند مدخل المدينة حاجز أمني ...مراقبة وثائق الركاب ...تنقيط بطاقة احميذو ...ثم وضع اﻷصفاد على معصميه...
- أنت مطلوب للعدالة يا احميذو الزروالي...هناك مذكرة بحث عنك ...
يقول رجل اﻷمن ...فيرد احميذو مستغربا:
- ياك عاد خلصت هاذي وحد السيمانا و عباو الفلوس ومشاو بحالهم...شنو باقي خصهم مني؟
يرد احميذو مستغربا...
- هذا الكلام قله في التحقيق إن شئت...
بعد أسبوع من ايداعه السجن يتلقى مكالمة من زوجته...سؤال عن الأحوال ثم :
- ...راها زدادت لي بنيتة ...شنو نسميوها أحميذو ؟
- سميوها " الخطية " حيث خلقث فبلاد الخطية...سميوها دحبيثو...
ينفجر احميذو...ثم يستغفر الله...
 يمسح دمعة باردة انسالت فوق خده وهو يسمع كلمات زوجته المتقطعة :
- " الله يطلق سراحك الحبيب ديالي...الله يطلق سراحك "
 ثم يقطع الخط ...