10‏/7‏/2017

الثأر - قصة من أيام السيبة ببني زروال



قصة واقعية بقلم  المودن أحمد 

الليل أسدل ستاره...و نامت عيون اﻷطفال بعدما يئسوا من انتظار عشاء لم ينضج بعد ، أو لن ينضج أبدا...
نام سكان المدشر و لم يبقى سوى نباح الكلاب يكسر صمت الليل...
كان " جبالة " و صديقه " المدني " يحملان ثورا سمينا على أكتافهم و هما يتجهان نحو منزل "جبالة "،بعدما سرقوه من مدشر بعيد...إنها "السيبة " التي ميزت تاريخ قبيلة بني زروال أواخر القرن التاسع عشر الميلادي...
تم ذبح العجل و سلخه من طرف اللصين الذان اشتهرا ببنيتهما القوية...و فجأة ضرب " جبالة " صديقه فأرداه قتيلا...وبسرعة فكر في الحل ...حفر حفرة وسط منزله ثم دفنه فيها،و عاد للعجل ليكمل تقطيع لحمه...
بعد أيام قليلة عمت الرائحة بيت " جبالة " الذي كان عازبا ويسكن لوحده...
ضايقته الرائحة الكريهة فقرر أن يبعد الجثة عن البيت...
اغتنم فرصة صعود القمر ذات ليلة ثم أخرج الجثة و قطعها إلى عدة قطع وضعها في كيس كبير ثم حملها على ظهره صحبة مجموعة من اﻷوتاد الخشبية الكبيرة بعدد قطع الجثة.
اتجه نحو غابة جبل ودكة لينفذ ما خطط له...وما أن تغلغل في الغابة حتى صادفه أحد أبناء الدوار ...كان قادما من " الحكيم " وهو عبارة عن "جنان "به أشجار الزيتون و التين...
ودون وعي منه هدد جبالة الشخص الذي صادفه بالقتل إن هو أفشى السر...لكن صاحبنا وعده بالكتمان...
لم يكمل الشخص طريقه نحو الدوار بل تبع جبالة ليعرف سره...
وصل اجبالة إلى ضاية يسميها أهل الدوار " أفرط وذمام " ، أنزل الكيس و اﻷوتاد ثم عاد مسرعا محاولا اللحاق بالشخص الذي صادفة بغية تنحيته هو اﻵخر...
صاحبنا كان ذكيا فقد تسلق قبل ذلك شجرة بلوط فليني و بدأ يراقب ما سيفعله جبالة بمحتوى كيسه...
كان يخرج أشياء ثقيلة من الكيس ثم يدخل فيها وتدا و بعدها يدقه داخل الضاية محاولا اخفاء محتوى الكيس تحت الماء...
بقية القصة غدا إن شاء الله.
 
                               

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمكنكم التعليق باسم " مجهول - anonyme "