عندما يصبح الخروف أستاذا
بقلم أحمد المودن
من بين اﻷخطاء الشائعة أن نظلم الحيوان في مواضع عدة...كأن نقذف بعضنا البعض بكلمات " يا حمار...يا بغل...يا خروف..."
و سأتوقف عند كلمة خروف...ﻷنه أثبت لي أنه أستاذ يعرف الكثير من اﻷمور أفضل مما يعرفه البشر...و إليكم الحكاية:
ذهبت أنا و زوجتي و بناتي نتنزه...فاخترنا مكانا أخضرا شاسعا...اﻷطفال يلعبون و أنا و زوجتي نناقش مصاريف رمضان و عيد اﻷضحى...خاصة لما مر من قربنا قطيع أغنام تعدى المائة رأس...
اجتمعت اﻷسرة لتناول الغذاء بعدما ابتعد القطيع...و إذا بنعجة هزيلة تعرج، إثر كسر في رجلها ، تمر من أمامنا صحبة إبنها الذي قارب السنة من عمره ...
أثارت انتباهي بعدما تألمت لحالها...ثم سألت زوجتي وبناتي:
- في رأيكم لماذا تخلف الخروف عن القطيع و بقي مع أمه؟
فأجابتني إحدى بناتي :
- ليأكل العشب من دون ازدحام...
و قالت أخرى ببراءة
- لا أعلم ...
ثم أجابت زوجتي جوابا بعيدا عما دار بخلدي...
فقلت لهم بعدما أثر في المشهد:
اسمعوا يا قوم...كان بإمكان الخروف أن يتسابق مع القطيع لينال أفضل عشب، خاصة و أنه أشرف على عامه اﻷول...و لكنه فضل مؤانسة أمه و البقاء إلى جانبها، كي لا تشعر بالوحدة...إنه خروف "مرضي"...إنه يعطينا درسا في طاعة الوالدين و اﻹهتمام بهم عند عجزهم...هذا الخروف ، حتى و إن كان حيوانا،فهو أفضل من بعض البشر...أفضل ممن يهمل والديه،أو يلقي بهم بدار العجزة...أو .......
أنهيت كلامي و أنا أقول مع نفسي...إن هاتان الفتاتان صغيرتان و لن تستوعبا معنى كلامي...
إلا أن ما حدث بعد عودتنا إلى المنزل كان مفاجئة لي...فمباشرة بعد وصولنا، طلبت مني إبنتي أن نذهب عند أمي المريضة، قائلة : -" هيا لنزور جدتي ألا تريد أن تكون مثل الخروف؟!"
ابتسمت و أنا أقول مع نفسي : بلا يا عزيزتي " خروف مرضي أفضل من بنادم عاق ..."

SouhaYl Zarrouq
RépondreSupprimerمؤثر جدآ
Abdessalam Sabry
RépondreSupprimerهذا يدل على ان البنت استوعبت الدرس بشكل صحيح وهي دلا لة واضحة على عبقريتها الله يصلحها
ادريس العبودي
RépondreSupprimerانها عبرة جميلة لانسان الذي تخلى طبيعته
Mona Monabt
RépondreSupprimerمعبرة والله.
Abde Salam Hassoni
RépondreSupprimerأنت طييب ومواظعك رائعة استاد احمد
Samoudi Aziz
RépondreSupprimerرائع
Badre Tajdine
RépondreSupprimerJamiiiil
Abdallah Lemhani Marouane
RépondreSupprimerروعه والله غير قلي باش كتفطر السي احمد اش كتاكل باش كيطيح عليك هاذ الإلهام
EL Moudden Ahmed
RépondreSupprimerالزيت البلدية + راحة البال و لله الحمد
Abdelali EL Kassimi
RépondreSupprimerمن برا والديه براه ابنائه والقاعدة تقول كما تدين تدان
Mohammed Bousraraf
RépondreSupprimerعظيمة هي الرسائل والقيم التي تبني عليها الصرح الأدبي الذي سيكون عتيدا إن شاء الله. تحياتي .
Abdeltif Ettaouil
RépondreSupprimerان طاعة الوالدين والاحسان اليهما فرض واجب بدليل النص القرآني، اذا لم تسبب طاعتها معصية الخالق..
Taimae Time
RépondreSupprimerرائعة بالفعل ومعبرة صدقت اخي وربي يبارك لك في بناتك يااااارب